الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٩ - الفرع الثاني عدم جواز إمساك الأنف على الرائحة الخبيثة
..........
و قال في «المستند» قالوا: إذا اضطر المحرم إلى مسّ الطيب، لدواء أو نحوه أو إلى أكله، قبض على أنفه وجوبا مؤذنا بدعوى الإجماع. [١]
و يدلّ عليه أمران:
الأوّل: القاعدة المسلّمة في باب الاضطرار و انّ الضرورات تتقدّر بقدرها، و قد مرّ في الجهة الأولى أنّه إذا كان للتداوي بالطيب بدل لا يعدل عنه إلى الطيب، و ما هذا إلّا لتلك الضابطة الكلّية. فلو اضطرّ إلى الأكل لا يجوز له الشم، لأنّ الترخيص يدور مدار الاضطرار و المفروض أنّ الشم غير مضطر إليه.
الثاني: إطلاق صحيح محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيّبة». [٢]
الفرع الثاني: عدم جواز إمساك الأنف على الرائحة الخبيثة
و قد ورد النهي عنه في غير واحد من الروايات ففي صحيحة محمد بن مسلم: المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة و لا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة. [٣]
و في صحيحة معاوية بن عمّار: و امسك على أنفك من الرائحة الطيبة و لا تمسك على الأنف من الرائحة المنتنة. [٤]
و في صحيحة ابن سنان: المحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه. [٥]
[١]. المستند: ١١/ ٣٧٦، و قد ادّعى العلّامة الإجماع في التذكرة: ٧/ ٣١٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٢٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٢٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٢٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.