الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - المسألة ٤ لو جامع امرأته المحرمة، فإن أكرهها فلا شيء عليها، و عليه كفّارتان
[المسألة ٤: لو جامع امرأته المحرمة، فإن أكرهها فلا شيء عليها، و عليه كفّارتان]
المسألة ٤: لو جامع امرأته المحرمة، فإن أكرهها فلا شيء عليها، و عليه كفّارتان، و إن طاوعته فعليها كفّارة و عليه كفّارة.* (١)
(١)* في المسألة فروع:
١. صحّة حجّ المكرهة على الجماع.
٢. على المكره بدنتان.
٣. عند المطاوعة لكلّ بدنة.
و إليك دراستها.
الأوّل: إذا أكرهت المحرمة كان حجّها صحيحا، و هو مورد اتّفاق بين الفقهاء.
قال المحقّق: و لو أكرهها كان حجّها ماضيا، و كان عليه كفّارتان، و لا يتحمّل عنها شيئا سوى الكفّارة. [١]
قال في «الجواهر» بعد نقل عبارة «الشرائع»: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه. [٢]
قد مرّ أنّ الجماع في صورة المطاوعة لا يبطل الحجّ بمعنى فرضه كالعدم، و إنّما يفسده بمعنى قلّة ثوابه و عدم كماله، فيجبر ذلك بالحجّ من قابل. فكيف في صورة الإكراه فحجّ المرأة عنده صحيحا حقيقة، و ليس بفاسد حتّى نسبيّة، و لذلك لا يجب عليها الحجّ من قابل.
و يمكن الاستدلال عليه بوجهين:
[١]. الشرائع: ١/ ٢٩٤.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٣٦٥.