الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٥ - *** الثالث من المستثنيات شجر الفواكه و النخيل
..........
الآدمي، أي من غير فرق بين أن يغرسه الإنسان أو يخرج بدون فعل الإنسان.
و يدلّ عليه صحيحة و خبر:
١. الصحيحة: روى الصدوق بسند صحيح عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة؟ قال: «عليه ثمنه يتصدّق به، و لا ينزع من شجر مكّة شيئا إلّا النخل و شجر الفواكه». [١] و قد مرّ انّ معناه انّه لا ينتزع شجرا من أشجار مكّة شيئا إلّا ....
نعم رواه الشيخ بسند ضعيف فيه الطاطري الّذي هو من الواقفة.
٢. خبر محمد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا ينزع من شجر مكّة إلّا النخل و شجر الفاكهة». [٢]
و لفظة «من» زائدة كقوله: ما جاءني من أحد، و في الوقت نفسه يفيد استيعاب النفي، و لأجل ذلك لا تعدّ زائدة، و لا مانع من التفصيل بين شجر الفاكهة و النخل و غيرهما في الحكم.
و ربّما يقال من أنّ المراد من النزع في كلتا الروايتين هو نزع ثمرتهما الذي يلازم نزع الأغصان الزائدة المانعة عن الاثمار لا نزع الشجر من الأصل.
يلاحظ عليه: أنّ النزع بمعنى القلع يقال: نزع الشيء من مكانه: قلع، و أمّا الثمرة فلا يقال: نزعها و إنّما يقال اجتناها أو اقتطفها.
قال سبحانه: وَ جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دٰانٍ. [٣]
و قال سبحانه: قُطُوفُهٰا دٰانِيَةٌ. [٤]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٩.
[٣]. الرحمن: ٥٤.
[٤]. الحاقة: ٢٣.