الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - ٢ عصيانه و استحقاقه العقوبة
..........
بدنة» قال: فدخلت عليه فقلت: جعلت فداك إنّي أخبرت أصحابنا بما أجبتني فقالوا: اتّقاك، هذا ميسّر قد سأله عمّا سألت فقال له: عليك بدنة، فقال: «إنّ ذلك كان بلغه، فهل بلغك؟» قلت: لا، قال: «ليس عليك شيء». [١]
فقوله: «ليس عليك شيء» ناظر إلى البدنة الّتي أفتى بها الإمام لميسّر، دون سلمة. فالنفي نسبي لا حقيقي.
٣. مرسلة الصدوق قال: قال الصادق ٧ في حديث: «إن جامعت و أنت محرم- إلى أن قال:- و إن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك». [٢]
٤. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧ في المحرم يأتي أهله ناسيا، قال: «لا شيء عليه، إنّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس». [٣]
إلى غير ذلك من الروايات كما سيوافيك في المقام الثاني.
٢. عصيانه و استحقاقه العقوبة
إنّ عصيانه و استحقاقه للعقوبة تابع لفعلية الأحكام في حقّ الجاهل، و هو كذلك، إذا كان مقصّرا دون ما إذا كان قاصرا، و ما ورد في صحيحتي زرارة من الأمر بالاستغفار، و النهي عن العودة إلى نظيره- كما سيوافيك- كاشف عن ذلك، و قد أطبق العلماء على استحقاق الجاهل للعقوبة و إن اختلفوا في وجهه، فهل هو لترك التعلم، أو لمخالفة الواقع؟ و إن كان الحق هو الثاني. و أمّا تصحيح العقاب عليه مع جهله، فهو موكول إلى محلّه. و قد أشبعنا الكلام في ذلك في بحوثنا
[١]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ١٠ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ٢ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٥. و التقطيع يرجع إلى صاحب الوسائل. لاحظ تعليقة المحقّق في الهامش.
[٣]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ٢ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٧.