الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٧ - الفرع الأوّل كفّارة نتف الإبطين
..........
عطف التقليم- الذي أريد به تقليم عامة الأصابع- قرينة على أنّ المراد من الإبط هو الإبطان ضعيف، إذ من المحتمل أن يكون المراد بالتقليم جنسه لا عامّة أظفار اليدين، و عندئذ- يلزم حمل الإبط في الموارد الثلاثة على الجنس الشامل لنتف الواحد منهما، التعارض بين عامّة الروايات:
فعلى مفهوم صحيحة حريز لا تجب الشاة في نتف الواحد.
و على صحيحتي زرارة تجب الشاة حتّى في نتف الواحد.
و على المعتبرة يجب إطعام ثلاثة مساكين.
فإن قلت: يمكن رفع التعارض بين مفهوم صحيح حريز، و منطوق الصحيحين، برفع اليد عن المفهوم بالمنطوقين، لقوّة الدلالة المنطوقية.
قلت: ما ذكرته من الكبرى صحيح، لكن المورد مقرون بالمانع، لأنّ رفع اليد عن المفهوم، يستلزم مساواة الواحد و الاثنين في الكفّارة، و عندئذ يصبح أخذ القيد (التثنية) في صحيحة حريز أمرا لغوا، لأنّه إذا كان نتف الإبطين و الواحد، متساويين في الحكم، كان ذكر التثنية أمرا حاصلا؛ فتلخص من ذلك أنّ التعارض حاكم و باق بحاله.
٢. أنّ صحيحة حريز و إن رواها الشيخ بصورة التثنية فقال: «إذا نتف الرجل إبطيه» [١]، عن أبي عبد اللّه ٧؛ و في الاستبصار [٢]، عن أبي جعفر. و لكن نقلها الصدوق في الفقيه [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ و فيه: «إبطه» بدل إبطيه؛ و قد نبّه بذلك صاحب الجواهر. [٤]
[١]. التهذيب: ٥/ ٣٤٠، برقم ١١٧٧.
[٢]. الاستبصار: ٢/ ١٩٩ برقم ٦٧٥.
[٣]. الفقيه: ٢/ ٢٢٨ برقم ١٠٧٩.
[٤]. الجواهر: ٢٠/ ٤١٤.