الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - و أمّا الثاني و هو مقتضى القاعدة الثانية
..........
٢. صحيحه الثاني: «إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي المزدلفة، فعليه الحجّ من قابل». [١]
فدلّت الروايتان بمفهومهما على عدم وجوب الحجّ من قابل، و هو يلازم صحّة الحجّ و إتمامه. نعم هما ساكتتان عن وجوب البدنة و يستفاد وجوبها من المرسلة التالية و غيرها.
٣. مرسلة الصدوق قال: قال الصادق ٧: «إن جامعت و أنت محرم قبل أن تقف بالمشعر، فعليك بدنة و الحجّ من قابل؛ و إن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة، و ليس عليك الحجّ من قابل». [٢] و الرواية تدلّ على وجوب البدنة، و في الوقت نفسه تدلّ على عدم الحجّ من قابل.
ثمّ إنّ الروايات الدالّة على وجوب البدنة كثيرة، نظير:
٤. صحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن متمتّع وقع على أهله و لم يزر؟ قال: «ينحر جزورا، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه». [٣]
و قد مرّ سابقا أنّ الصحيح هو ورود الرواية في الجماع في إحرام الحجّ لا إحرام العمرة المفردة، و لا في إحرام متعة الحجّ، لقوله: «و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه»، لأنّ الجماع في العمرة المفردة و عمرة التمتّع لا يضرّ بالحجّ، فكيف يكون مبدأ للخشية من انثلام الحجّ؟
٥. صحيح العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل واقع
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.