الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - الفرع الرابع جواز اللبس مع الاضطرار بشرط الشقّ
..........
٢. لا يجب، و هو ظاهر ابن إدريس في السرائر، و المحقّق في الشرائع.
قال في «السرائر»: و قال بعض أصحابنا يشق ظاهر قدمه، و هو قول بعض المخالفين لأهل البيت :، و الّذي رواه أصحابنا و أجمعوا عليه: لبسهما من غير شق. [١]
و قال المحقّق في «الشرائع»: و قيل يشقّهما، و هو متروك. [٢]
٣. يحرم، لأنّ فيه إتلافا للمال المحترم، و هو خيرة الذخيرة. [٣] و هذا القول خارج عن القسم المذكور سابقا، أعني: كون الشقّ واجبا أو مستحبا.
أقول: الأقوى هو الوجه الأوّل، و ذلك لورود الأمر بالشقّ في رواية أبي بصير، و محمد بن مسلم، مضافا إلى ما رواه المحدّث النوري في «المستدرك» عن الباقر ٧ أنّه قال: «لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا و احتاج أن يلبس خفّا دون الكعبين». [٤]
و روى في «الخلاف» عن ابن عمر أنّ النبيّ ٦ قال: «فإن لم يجد نعلين فليلبس خفّين، و ليقطعهما حتّى يكونا أسفل من الكعبين». [٥]
و المجموع من حيث المجموع يورث الاطمئنان، أضف إلى ذلك أنّ رواية أبي بصير قابلة للاعتماد، فإنّ الراوي- و إن كان هو البطائني الواقفي- لكن الراوي عنه هو علي بن الحكم النخعي الأنباري، الّذي وصفه الشيخ الطوسي
[١]. السرائر: ١/ ٥٤٣.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٥٠.
[٣]. الذخيرة: ٥٩٤.
[٤]. مستدرك الوسائل: ج ٩، الباب ٤١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٥]. الخلاف: ٢/ ٢٩٥.