الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩ - الفرع الأوّل إخراج الدم من بدنه بأي سبب كان
..........
٤. إخراج الدم من بدنه عند الحاجة و الضرورة جائز.
٥. لا كفّارة في الإدماء و لو لغير ضرورة.
و إليك دراسة الفروع:
الفرع الأوّل: إخراج الدم من بدنه بأي سبب كان
الموضوع في كلمات القدماء هو جواز الاحتجام و الفصد و الحك و السواك، كما هو الظاهر ممّا نقله العلّامة في «المختلف» عنهم قال: للشيخ في الحجامة قولان: أحدهما: التحريم إلّا مع الحاجة، و الثاني: أنّه مكروه ...، إلى أن قال:
فالقصد منه إدماء الجسد، و الحك و السواك على وجه يدميان، محرم كلّها على الخلاف. [١]
ترى أنّ الموضوع عندهم هو العناوين الأربعة، و لعلّ أوّل من انتزع منه عنوانا عاما تحت عنوان إخراج الدم، هو المحقّق حيث قال: و إخراج الدم إلّا عند الضرورة. [٢]
و تبعه من بعده منهم المصنّف حيث قال: «إخراج الدم من بدنه و لو بنحو الخدش أو السواك».
فهاهنا بحثان:
أحدهما: ما يتعلّق بالضابطة الكليّة الّتي طرحها المحقّق و المصنّف، من دون نظر إلى سبب خاص كالحجامة و الحك و غيرهما.
و ثانيهما: البحث في موضوعات خاصّة كالحجامة و الفصد، و الحك و السواك، و عصر الدمّل، و ما شابهها. و إليك دراستهما:
[١]. المختلف: ٤/ ٧٨- ٨٠.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٥١.