الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - يلاحظ عليه بوجهين
..........
صيدا و هو محرم أ يأكل منه الحلال؟ فقال: «لا بأس إنّما الفداء على المحرم». [١]
و الجمع بين هذه الرواية و ما دلّ على الحرمة نفس الجمع كما سبق.
٦. صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم أصاب صيدا و أهدى إليّ منه؟ قال: «لا، إنّه صيد في الحرم». [٢]
و تعليل الحرمة بأنّه صيد في الحرم، يدلّ على أنّه لو قتل في خارجه يكون حلالا، و لو كان الصيد في الحل و الحرم متحدي الحكم لكان التعليل غير واضح؛ و الجمع بينها، و بين ما يدلّ على الحرمة هو نفس الجمع السابق.
٧. صحيح الحلبي قال: المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه، و يتصدّق بالصيد على مسكين. [٣]
و محل الاستدلال قوله: «و يتصدّق بالصيد على مسكين» فالظاهر أنّ (الصيد) بمعنى المصيد، فلو كان أكله حراما على الغير فما معنى تصدّقه للغير؟!
يلاحظ عليه بوجهين:
١. انّه غير مسند و لا مضمر و لا مرسل، إذ القائل في قوله: «قال» مجهول.
٢. يمكن الجمع بأنّ عنوان القتل غير عنوان الذبح، فالأوّل يعمّ الرمي
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.