الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠ - الثانية ما يظهر منه سعة الموضوع
..........
امرأته و هو محرم؟ قال ٧: «عليه بدنة و إن لم ينزل». [١]
و الذيل قرينة على كون الموضوع هو التقبيل بشهوة، فإنّ التقبيل بشهوة هو المقسّم للإنزال و عدمه.
يلاحظ عليه: أنّه لا ينفي وجوب كفّارة أخرى غير البدنة إذا قبّل بلا شهوة.
٢. صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته؟ قال: «نعم، يصلح عليها خمارها و يصلح عليها ثوبها و محملها»، قلت: أ فيمسها و هي محرمة؟ قال: «نعم»، قلت: المحرم يضع يده بشهوة، قال: «يهريق دم شاة»، قلت: فإن قبّل؟ قال: «إنّ هذا أشدّ، ينحر بدنة». [٢]
فإنّ الظاهر أنّ المراد هو التقبيل بشهوة، و لذلك قال الإمام: هذا أشدّ.
يلاحظ عليه: أنّ الرواية غير صالحة لرد كفّارة أخرى إذا قبّل بلا شهوة.
فإن قلت: إذا لم تجب الكفّارة في مسّها بلا شهوة كما هو مفاد الحديث فأولى أن يكون التقبيل كذلك.
قلت: إنّ التقبيل مثار تحريك الشهوة دون المسّ، فالالتذاذ بالتقبيل، و إن لم يكن بشهوة، فوق الالتذاذ بالمسّ، جاز أن يفترق حكمهما.
الثانية: ما يظهر منه سعة الموضوع
قد عرفت ضعف دلالة روايات الطائفة الأولى على التقييد، و انّ نفي كفّارة خاصة، أعني: البدنة لا يكون دليلا على عدم وجوب كفّارة أخرى، و إليك ما
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢؛ و الباب ١٨ منه، الحديث ١.