الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٧ - الفرع الثالث كفاية شاة للعمرة، و شاة للحج
..........
شهادة في قوله: «أظلل و أنا محرم؟ فقال: نعم و عليك الكفّارة». [١] على تعلّق الكفّارة بالمختار. فما ذكرنا من الوجهين إذا لم يفد الاطمئنان بالحكم فلا أقلّ من اقتضائه الاحتياط.
الفرع الثالث: كفاية شاة للعمرة، و شاة للحج
لا شك في تكرّر الكفّارة فيما إذا كان في إحرامين كإحرام العمرة و إحرام الحج، إذ لا وجه للتداخل بعد تعدّد السبب، نظير تعدّد كفّارة الصوم لإفطار يومين في شهر رمضان.
و يدلّ عليه معتبرة ابن راشد قال: قلت له ٧: جعلت فداك إنّه يشتد عليّ كشف الظلال في الإحرام لأنّي محرور يشتد عليّ حرّ الشمس؟ فقال: «ظلل و أرق دما»، فقلت له: دما أو دمين؟ قال: للعمرة؟ قلت: إنا نحرم بالعمرة و ندخل مكة فنحلّ و نحرم بالحج. قال ٧: «فأرق دمين». [٢]
و الرواية صريحة في تعدّد الكفّارة بتعدّد الإحرام: إحداهما لإحرام العمرة، و الأخرى لإحرام الحجّ.
و لا وجه للمناقشة في السند لوجود محمد بن عيسى العبيدي فيه، لما عرفت من توثيق النجاشي إيّاه، و تضعيف ابن الوليد غير صحيح.
إنّما الكلام في تكرّر الكفّارة بتعدّد التظليل في إحرام واحد.
و يمكن القول بكفاية كفارة واحدة بوجهين:
أ. نفس الرواية فإنّها تدلّ على عدم تعدّده في إحرام واحد، و ذلك لأنّه علل
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ١.