الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٥ - ما يستظهر منه أنّ المناط هو المخيط
..........
و الجماع و لبس الثياب المخيطة. [١]
٢. و روي أيضا عن جعفر بن محمد أنّه نهى أن يتطيّب من أراد الإحرام، و أن يمسّ المحرم طيبا، أو يلبس قميصا أو سراويل أو عمامة أو قلنسوة أو خفّا أو جوربا أو قفّازا أو برقعا أو ثوبا مخيطا ما كان. [٢]
نعم السند ضعيف. و لكن الدلالة واضحة.
٣. ما رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا لبست قميصا و أنت محرم فشقّه و أخرجه من تحت قدميك». [٣]
وجه الدلالة: أنّه لو كان الملاك في المنع عنوان الدرع لم ينحصر الطريق بالشق و الإخراج من تحت القدم، لإمكان خرق أحد جانبيه و إخراجه من عنوان الدرع مع بقائه في البدن.
يلاحظ عليه: أنّ الخروج عن المحظور كان منحصرا بالشقّ و الإخراج و لا يكفي شقّ أحد الجانبين، إذ عندئذ تبقى اليدان في الأكمام، و مع شقّها، يخرج القميص عن الانتفاع به.
٤. ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها؟ قال: «عليه لكلّ صنف منها فداء». [٤]
وجه الدلالة: إطلاق الرواية حيث يعمّ الثياب الّتي لا ينطبق عليها عنوان الدرع. فيدلّ على أنّ الملاك ليس ذاك بل كونها مخيطة.
[١]. المستدرك: ٩، الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢]. المستدرك: ٩، الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب بقية الكفّارات، الحديث ١.