الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٨ - المسألة ٤٥ لو قطع الشجرة الّتي لا يجوز قطعها أو قلعها، فإن كانت كبيرة فعليه بقرة
..........
(الشجرة الصغيرة) شاة.
و عن ابن الزبير أنّه قال: في الكبيرة بقرة، و في الصغيرة شاة، و لا مخالف لهما. [١]
٣. و قال ابن زهرة: و في قلع الشجرة الكبيرة من أصلها الّذي عيّناه في الحرم دم بقرة، و في الصغيرة شاة، و في قطع البعض من ذلك أو قطع حشيشه، ما تيسّر من الصدقة. [٢]
و لعلّ مراده من الصدقة، هو دفع قيمته، فيكون موافقا للمبسوط.
٤. و قال ابن حمزة: و البقرة تلزم بصيد بقرة الوحش ... و قلع شجر الحرم، و الشاة تلزم بصيد الظبي ... و قلع شجر صغير من الحرم. [٣] و لم يتعرّض لقطع بعض الشجر و الأغصان.
٥. و قال المحقّق: و في الكبيرة، بقرة و لو كان محلا، و في الصغيرة شاة، و في أبعاضهما قيمته، و عندي في الجميع تردد. [٤]
إلى غير ذلك من الكلمات التي تؤيد ذلك القول الأوّل، و قد ادّعى المحقّق الثاني [٥] و الشهيد الثاني في «المسالك» [٦] و «الروضة» [٧]: أنّ عليه الشهرة.
قال في «المسالك» في بيان منشأ تردّد المحقّق في الحكم المذكور: منشأ التردد من قصور المستند، فإنّه رواية مرسلة (مرسلة موسى بن القاسم) تضمّنت حكم الكبيرة بوجوب البقرة خاصّة، و أصالة البراءة تدفعها، و من اعتضاده بالشهرة بين
[١]. الخلاف: ٢/ ٤٠٩، المسألة ٢٨١.
[٢]. غنية النزوع: ١/ ١٦٨.
[٣]. الوسيلة: ١٦٧.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٩٧.
[٥]. جامع المقاصد: ٣/ ٣٥٩.
[٦]. المسالك: ٢/ ٤٨٧.
[٧]. الروضة: ٢/ ٣٦١.