الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٠ - ٣ التخيير بين إطعام عشرة مساكين، أو ستة لكلّ واحد مدّان
..........
«الفقيه» قال: و الصدقة على ستة مساكين، و لكلّ مسكين صاع من التمر، و روي مدّ من تمر، و النسك شاة لا يطعم منها أحدا إلّا المساكين. [١] و من المعلوم أنّ المرسل لا يقاوم ما ذكرناه من المسندات، و أضف إليه أنّه لم يقل أحد بمضمونه.
٢. إطعام عشرة مساكين لكلّ مدّ
و هذا القول ذكره الشيخ في «النهاية» و نسبه إلى الرواية فقال: روي أنّ الإطعام يكون عشرة مساكين فهو الأحوط. [٢] و هو خيرة المحقّق في «الشرائع» قال:
و فيه شاة أو إطعام عشرة مساكين لكلّ منهم مدّ [٣]، و يمكن أن يكون مستنده خبر عمر بن يزيد إذ فيه: «و الصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام» [٤]، و لا يخفى انّ الجمع بين الإطعام و التقدير بمدّ غير تام، إلّا بناء على مساواة الشبع مع المدّ.
٣. التخيير بين إطعام عشرة مساكين، أو ستة لكلّ واحد مدّان
و هي خيرة يحيى بن سعيد: و في حلق شعر الرأس مختارا، الإثم و الكفّارة، و لأجل القمل و الأذى الكفّارة، و لا إثم (لأجل الأولى الكفّارة) و هي إطعام عشرة مساكين لكلّ منهم شبعه، أو ستة لكلّ منهم مدّان. [٥]
[١]. من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٥٢، الحديث ٢٦٩٧.
[٢]. النهاية: ٢٣٣.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٩٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٢.
[٥]. الجامع للشرائع: ١٩٥.