الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠ - ٤ في حرمة النظر بشهوة
و نظرا بشهوة.* (١)
(١)*
٤. في حرمة النظر بشهوة
يقع الكلام في النظر مثله في التقبيل، فتارة يبحث عن الحكم التكليفي، و أخرى عن الوضعي. و على كلّ تقدير فتارة ينظر إلى زوجته و محارمه، و أخرى إلى الأجنبية؛ و ينظر تارة بلا شهوة، و أخرى معها.
و بما أنّ الفصل منعقد لبيان الحرمة التكليفية دون الوضعية فتبيين نطاق الحكم التكليفي رهن دراسة الكلمات و الروايات الواردة في الموضوع و إن كانت (الروايات) متعرضة للحكم الوضعي، و إليك بعض الكلمات:
قال العلّامة: و لو نظر إلى أهله متجرّدا عن الشهوة لم يكن عليه شيء، سواء أمنى أم لم يمن، و إن نظر بشهوة فأمنى كان عليه بدنة، ذهب إليه علماؤنا؛ و أمّا الجمهور فلم يفصّلوا بين الأجنبية و الزوجة. [١]
و قال في «الحدائق»: و لو كان النظر إلى أهله فأمنى فلا شيء عليه، إلّا أن يقترن بالشهوة فبدنة. [٢]
و قال في «الجواهر»: و كذا يحرمنّ عليه نظرا بشهوة، كما صرح به غير واحد؛ و إن قيل خلا كتب الشيخ و الأكثر عن تحريمه مطلقا لما سمعته من كون المستفاد حرمة الالتذاذ بالنساء من النصوص. [٣]
[١]. المنتهى: ٢/ ٨٤٢.
[٢]. الحدائق: ١٥/ ٤٠١.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ٣٠٥.