الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٧ - الثانية ما يدلّ على عدم الكفّارة
..........
التشريع في مورد الفسوق لكن يختصّ بالساهي دون العامد.
٢. ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧ في حديث قال: «و كفّارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله و هو محرم». [١]
و قد مرّ سابقا أنّ الأمر بالتصدّق على وجه الإهمال من دون تقدير بشيء آية كونه مستحبا.
٣. ما يظهر من ذيل صحيح معاوية بن عمّار من أنّ الخروج عن الحجّ كفّارة الفسوق فقد جاء فيه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه ... إلى أن قال: اتّق المفاخرة و عليك بورع يحجزك عن معاصي اللّه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٢]. قال أبو عبد اللّه ٧: «من التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكّة و طفت بالبيت تكلّمت بكلام طيب فكان ذلك كفّارة». [٣]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٣.
[٢]. الحج: ٢٩.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥. و قد ذكر قسم من هذا الحديث في الرقم (١) من نفس الباب.