الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨ - الخامس ما يأمر بالإضحاء
..........
الشمس بثوب و لا بأس أن يستتر بعضه ببعض». [١] و المراد من ستر بعض جسده ببعض بقرينة الصحيحة التالية.
٣. ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس، و لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض». [٢] فيظهر من الروايتين أنّ للثوب و نحوه خصوصية و لا تشمل الستر ببعض أعضاء الجسد.
الخامس: ما يأمر بالإضحاء
١. روى حفص بن البختري و هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «يكره للمحرم أن يجوز ثوبه من أسفل». قال: «أضح لمن أحرمت له». [٣]
ثمّ إنّ قوله: «اضح لمن أحرمت له» امّا أن يكون مأخوذا من ضحى يضحى، مثل قوله: وَ أَنَّكَ لٰا تَظْمَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تَضْحىٰ [٤]، فيكون الهمزة مكسورة و الحاء مفتوحة اضح؛ أو مأخوذا من أضحى يضحي، فيكون الأمر أضح، بفتح الهمزة و كسر الحاء، و على كلّ تقدير فالمراد جعل البدن معرضا للشمس.
٢. ما رواه عثمان بن عيسى الكلابي قال: قلت لأبي الحسن الأوّل ٧ إنّ علي بن شهاب يشكو رأسه و البرد شديد و يريد أن يحرم؟ فقال: «إن كان كما زعم فليظلّل، و أمّا أنت فاضح لمن أحرمت له». [٥]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٤]. طه: ١١٩.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١٣.