الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٧ - ما هو حكمه؟
..........
حتى يصير كالرهشي في قوامه، و «الرهشي» هو السمسم المطحون قبل أن يعصر و يستخرج دهنه. [١]
و على قول هذا المتطبّب فالزعفران أحد أجزائه و ليس الركن الركين، إذ فيه من الطيب ماء الورد و دهن الورد.
ما هو حكمه؟
اتّفق الأصحاب على أنّه مستثنى من الطيب؛ قال الشيخ: إذا مسّ خلوق الكعبة لا فدية عليه، عالما كان أو جاهلا. قال الشافعي: إن جهل إنّه طيب فبان طيبا رطبا، فإن غسله في الحال، و إلّا فعليه الفدية، و إن علمها طيبا فوضع يده عليه يعتقد يابسا فبان رطبا ففيها قولان. [٢]
و قال في «التذكرة»: و لا بأس بخلوق الكعبة و شمّ رائحته، سواء كان عالما أو جاهلا، عامدا أو ناسيا. [٣]
إلى غير ذلك من الكلمات، و مستند الجواز الروايات الواردة في هذا الباب.
١. صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم؟ قال: «لا بأس و لا يغسله فإنّه طهور». [٤]
و المراد من كونه طهورا هو ما ذكرنا من تنظيف البيت و تطييبه. فإطلاق «لا
[١]. الجواهر: ١٨/ ٣٢١، نقله عن كتاب المنهاج له. و الأشنة: نباتات من مستورات الزهر، تظهر في الأمكنة الرطبة على الأشجار و الصخور و المياه، و يعرف بالطّحلب. (المنجد).
و القرنفل: ثمر شجرة كالياسمين.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٣٠٧، المسألة ٩٥.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٣٠٨.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٢١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.