الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٧ - الفرع الثاني اختصاص ذلك بالرجال
الفرع الثاني: اختصاص ذلك بالرجال
هل تختصّ حرمة لبس الخفّين أو الجوربين أو حرمة ستر ظهر القدم مطلقا بالرجال أو تعمّ النساء؟
الظاهر هو الأوّل للوجهين التاليين:
١. قد ورد المنع عن اللبس في عداد ما يحرم على الرجل.
ففي صحيح معاوية بن عمّار: «و لا تلبس سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار؛ و لا خفّين، إلّا أن لا يكون لك نعلان». [١]
و في رواية أبي بصير في رجل هلكت نعلاه و لم يقدر على نعلين؟ قال: «له أن يلبس الخفّين ...» إلى أن قال: «و إن اضطر إلى قباء من برد و لا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدي القباء». [٢]
و في ما رواه الصدوق عن محمد بن مسلم في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل؟ قال: «نعم، لكن يشقّ ظهر القدم، و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظاهره لباطنه». [٣]
فإنّ النهي عن السراويل في الحديث الأوّل، و النهي عن لبس القباء إلّا مقلوبا في الحديث الثاني و الثالث، آية أنّ الموضوع في هذه الأحاديث هو الرجل لا مطلق المحرم.
٢. ما ورد من حصر ما يحرم على المرأة من الثياب في الحرير و القفّازين؛
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥. البرد: ثوب مخطط، و أيضا كساء من الصوف الأسود يلتحف به، الواحدة بردة.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٤ و ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥ و الحديث ٧.