الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٦ - الفرع الأوّل هل الموضوع للحرمة عنوان خاص كالخفّ و الجورب
..........
سراويل إلّا أن لا يكون لك إزار، و لا خفّين إلّا أن لا يكون لك نعلان». [١]
و لأجل ذلك فالإفتاء بحرمة ستر القدمين بغير الخف و الجورب أمر مشكل، نعم الأحوط ما عليه المشهور. و ذلك لاحتمال أنّ النهي عنه لأجل التدرع حيث يستران قسما من عرض البدن، أي دون الركبة إلى الأصابع، و على ضوء ما ذكر فالممنوع هو ذلك لا خصوص ظهر القدم.
ثمّ إنّ الخفّ على ما في «المجمع» ما يلبس في الرجل و جمعه خفاف ككتاب.
و منه الحديث: «سبق الكتاب الخفّين» يريد أنّ الكتاب أمر بالمسح على الرجل لا على الخفّين، فالمسح عليهما ظهر بعد نزول الكتاب بالمسح على بشرة الأرجل. قال بعض الشارحين: ظهر عندي من إطلاقات أهل الحرمين و من تتبع الأحاديث إطلاق الخفّ على ما يستر ظهر القدمين، سواء كان له ساق أم لم يكن. [٢]
و خصّه في «المدارك» بما له ساق. قال: و يمكن اختصاص النهي بسائر الجميع إذا كان له ساق كما في الخفّ و الجورب. [٣]
و العجب من صاحب «لسان العرب» أنّه لم يأت في المقام إلّا بكلمة قصيرة قال: و الخف الّذي يلبس في الرجل. [٤]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢]. مجمع البحرين، مادة خفف.
[٣]. المدارك: ٧/ ٣٣٨.
[٤]. لسان العرب: ٩، مادة «خفّ».