الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - ١ ما يستظهر منه بطلان العقد دون الحرمة
..........
قال: و أن لا يكون عقد عليها في إحرامه، فإنّه لا يصحّ و تحرم عليه أبدا. [١]
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوال أربعة:
١. بطلان العقد و عدم الحرمة الأبدية، و هو الظاهر من الصدوق في «المقنع».
٢. التفصيل بين العلم بالحرمة و الجهل بها، فيحرم في الأوّل مطلقا دون الثاني كذلك.
٣. التحريم مع العلم مطلقا و مع الجهل بشرط الدخول.
٤. التحريم المؤبّد مطلقا من غير فرق بين صورتي العلم و الجهل و الدخول و عدمه.
[و أما اختلاف الروايات]
ثمّ إنّ اختلاف الأقوال مبنيّ على اختلاف الروايات في بدء النظر، و إليك ما ورد فيها و هي أصناف:
١. ما يستظهر منه بطلان العقد دون الحرمة
أ. صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧: «ليس للمحرم أن يتزوّج و لا أن يزوّج، فإن تزوّج أو زوّج محلا فتزويجه باطل». [٢]
يلاحظ عليه: أنّ الرواية بصدد بيان الحكم التكليفي للمحرم و أنّه ليس له التزويج، فإن خالف و عصى فعقده باطل، و أمّا أنّه تحرم عليه أبدا أو لا فليست بصدد بيانه.
[١]. المراسم العلوية: ١٥٠.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١. و هي رواية واحدة ذكرها صاحب الوسائل بصورة روايات ثلاث. لاحظ رقم ١، ٢ و ٦ من نفس الباب.