الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٣ - المسألة ١١ لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة الريح كالتفاح
..........
في إحرامك، و اتّق الطيب في طعامك، و امسك على أنفك من الريح الطيبة و لا تمسك عليه من الريح المنتنة، فإنّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيّبة. [١]
٢. ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ و فيه: «و امسك على أنفك من الريح الطيبة و لا تمسك من الريح المنتنة، فإنّه لا ينبغي لك أن تتلذّذ بريح طيبة». [٢]
٣. صحيحة محمد بن مسلم: المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة و لا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة. [٣]
قلت: إنّ للأمر بالإمساك عن الروائح الطيبة في مقابل الروائح المنتنة احتمالات:
١. أن يكون المراد روائح الطيب بأنواعه و يكون الأمر بالإمساك عن الروائح الطيبة تأكيدا للنهي الوارد في صدر الحديث، أعني: «لا تمسّ شيئا من الطيب».
٢. رائحة ما ينبته الإنسان للشم و لا يتّخذ منه طيب كالريحان الفارسي و النرجس.
٣. رائحة ما يقصد شمّه و يتّخذ منه الطيب كالياسمين و الورد و النيلوفر.
٤. الأعم ممّا ذكر و ما له رائحة طيبة و إن كان معظم منافعه هو الأكل دون الشم.
فلو دلّ الحديث على تحريم استشمام الرائحة الطيبة فإنّما يدلّ على حرمة روائح الأقسام الثلاثة لا القسم الرابع.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. نفس المصدر، الحديث ٩. و لاحظ ما برقم ١٤. و لعلّ الأحاديث الثلاثة ٥، ٩ و ١٤ حديث واحد.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٢٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.