الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥ - ٣ في حرمة المسّ بشهوة
..........
إذا علمت ذلك فلندرس الروايات في نطاق الحكم التكليفي، و أمّا الحكم الوضعي فهو خارج عن نطاق البحث، و مع ذلك فأكثر الروايات ناظرة إلى الحكم الوضعي و قليل منها يعود إلى الحكم التكليفي.
١. روى الصدوق بسند موثّق عن سعيد الأعرج (الثقة) أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل ينزّل المرأة من المحمل فيضمّها إليه و هو محرم؟ فقال: «لا بأس إلّا أن يتعمّد، و هو أحقّ أن ينزّلها من غيره». [١] فيكون الحرام هو المسّ بشهوة.
و الرواية ظاهرة في الحكم التكليفي، و المراد من التعمّد، في قوله: «إلّا أن يتعمّد» هو أن يتعمد الضم من دون أن يكون الإنزال موقوفا عليه، فيكون من مصاديق المسّ بشهوة.
و يشهد ذيلها على أنّ الرواية بصدد الحكم التكليفي، أعني: «و هو أحقّ أن ينزّلها من غيره».
٢. معتبر مسمع أبي سيار عن أبي عبد اللّه ٧ و فيه: «و من مسّ امرأته بيده و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ... و من مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه». [٢]
و الرواية ناظرة إلى الحكم الوضعي و أنّه تجب الكفّارة في صورة اللمس بشهوة.
٣. صحيح الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ المحرم يضع يده على امرأته؟ قال: «لا بأس»، قلت: فينزّلها من المحمل و يضمّها إليه؟ قال: «لا بأس»،
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.