الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - الفرع الأوّل جواز لبس المخيط للنساء
..........
و السراويل. [١]
و قد ادّعى صاحب الرياض وجود الاغتشاش في نسخ «النهاية»، و عدم وضوح عبارته في الكتاب في المنع على بعض النسخ. [٢]
و إليك ما يدلّ على الجواز من الروايات، و هي على صنفين:
الأوّل: ما ينصّ على جواز لبس نوع من المخيط كالقميص و السروال و الغلالة (و هي ثوب رقيق يلبس تحت الثياب) نظير:
١. صحيحة يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: المرأة تلبس القميص تزرّه عليها و تلبس الحرير و الخز و الديباج، فقال: «نعم لا بأس به و تلبس الخلخالين و المسك». [٣]
و الرواية و إن لم يرد فيها كون المرأة محرمة، و لكن المتبادر أنّ السائل يسأل عن حكم المحرمة، لوضوح أنّ هذه الألبسة ليست بحرام على المرأة في غير حالة الإحرام.
و بعبارة أخرى: ليس السؤال مركّزا على أحكام المرأة النفسية، و إنّما هو مركّز على مانعية اللبس في حال الإحرام.
٢. صحيح محمد بن علي الحلبي: انّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة إذا أحرمت أ تلبس السراويل؟ قال: «نعم إنّما تريد بذلك الستر». [٤] فلو كان قوله:
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٠.
[٢]. الرياض: ٦/ ٣٠٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الإحرام، الحديث ١؛ السرائر: ١/ ٥٤٤، و فيه: قال محمد بن إدريس: المسك- بفتح الميم، و السين غير المعجمة المفتوحة، و الكاف- أسورة من ذبل أو عاج.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٥٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.