الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٩ - الفرع الخامس لا كفّارة في الإدماء في غير الضرورة
..........
ففي موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه؟ قال: «يحكّه فإن سال الدم فلا بأس به». [١]
بقي الكلام في الفصد و قلع الضرس، أمّا الأوّل: فهو داخل في الضابطة الكلية و لم نقف فيه على نص، و نظيره إخراج الدم بالابرة و غيرها من الوسائل الصناعيّة.
و أمّا الثاني فهو من محرمات الإحرام على وجه الاستقلال و إن لم يدم، و سيأتي الكلام فيه. و ممّا ذكرنا يعلم حكم أخذ الدم عن طريق الابرة فهو أيضا داخل تحت العمومات.
الفرع الرابع: جواز إخراج الدم عند الحاجة
و يدلّ عليه صحيح الحلبي و معتبر زرارة و صحيح ذريح المتقدّم. [٢] و تقدّم أنّ المراد، هو الضرورة العرفية، لا الضرورة الرافعة للحكم الشرعي.
الفرع الخامس: لا كفّارة في الإدماء في غير الضرورة
لعدم ورودها في الروايات في حالة الضرورة و غيرها.
نعم لو قلنا بحجّية صحيح علي بن جعفر و انّ النسخة «جرحت» لتعلّقت به الكفّارة.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١ و ٢ و ٨.