الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - ب تجويز لبس القباء منكوسا أو مقلوبا عند الضرورة
..........
ترك في بعض الأوقات على الرأس و سمّي الرداء كما يسمّى الرداء طيلسان. [١]
و الذي يستنتج من هذه الأقوال، أنّه كان أشبه بالرداء لا يدرع البدن، إلّا إذا زرّه عقد إزراره.
٧. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا تلبس ثوبا له أزرار، و أنت محرم إلّا أن تنكّسه، و لا ثوبا تدرّعه ...». [٢] و الرواية واردة في حال المختار لا المضطر فتمنع عن لبس ثوبين:
١. ماله أزرار.
٢. إذا كان لبسه درعا له.
و هذا يدلّ على أنّ ملاك المنع هذان الأمران، لا كونه مخيطا.
و لعلّ الإمعان في هذه الروايات يثبت أنّ الممنوع هو الادراع بالثوب، سواء أ كان التدرّع كثيرا أو قليلا كالخفّين؛ و أنّ ملاك المنع هو ما ذكرنا، سواء أ كان منسوجا أو مخيطا؛ نعم الغالب على الثياب هو الخياطة.
و هذا يدلّ على أنّ المانع لأجل أنّ عقد الزر يورث التدرّع لا أنّ المانع هو وجود الخياطة في الأزرار حيث تخاط على الثوب، و إلّا فلا يكون فرق بين عقدها و عدم عقدها، و مورد الجميع هو المختار لا المضطرّ فلاحظ.
ب. تجويز لبس القباء منكوسا أو مقلوبا عند الضرورة
و قد وردت روايات تدلّ على جواز لبس القباء تارة منكوسا و أخرى مقلوبا، عند الضرورة. و إليك ما يدلّ على كلتا الحالتين:
[١]. مرآة العقول: ١٧/ ٢٨٠. و يرادفه في لغتنا «شبل».
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.