الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - ٢- ما هي الضابطة لتمييز صيد البرّ عن صيد البحر؟
..........
و لو كان هذا هو الميزان لصيد البحر للزم خروج السمك عنه، لأنّه يبيض في الماء و لا يفرّخ، لأنّ التفريخ من شئون الطيور لا الأسماك.
لكن الظاهر أنّ المعيار ليس لصيد البحر مطلقا، بل لقسم الطيور، كما عليه صاحب المدارك؛ أو لما يعيش في البر و البحر معا، كما في عبارة المستند.
قال الأوّل: و يستفاد من هذه الرواية (رواية حريز كما سيوافيك) انّ ما كان من الطيور يعيش في البر و البحر يعتبر بالبيض، فإن كان ممّا يبيض في البر فهو صيد البر و إن كان ملازما للماء و نحوه، و إن كان ممّا يبيض في البحر فهو صيد البحر. [١]
و قال النراقي: أمّا ما يعيش في البر و البحر معا فالفصل المميز فيه إنّما هو اعتبار البيض و الفرخ، فما يبيض و يفرّخ في الماء فهو بحري و إن كان يعيش في البر، و ما يبيض و يفرّخ في البر فهو بري و إن كان يعيش في الماء باتّفاق الأصحاب. [٢]
فالضابطة الواردة في الشرائع مأخوذة من الرواية و لكن الموضوع فيها هو الطيور التي تعيش في الآجام كما سيوافيك.
ثمّ إنّ الضابطة التي أشار إليها المحقّق وردت- حسب نقل الوسائل- في روايتين:
ألف. مرسل حريز.
ب. صحيح معاوية بن عمّار.
[١]. المدارك: ٧/ ٣٠٩- ٣١٠.
[٢]. المستند: ١١/ ٣٥١.