الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - بقي هنا ذكر أمور
..........
أحدثا فيه و عليهما بدنة، و عليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الّذي أحدثا فيه فرق بينهما حتّى يقضيا نسكهما، و يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا». [١]
أمّا تحديد الغاية في الحجّ الثاني فقد اختلفت الروايات فيه:
أ. بلوغ الهدي محلّه، و هو الغاية في حديث معاوية بن عمّار.
ب. الرجوع إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا كما في صحيح زرارة.
ج. الإحلال، كما في خبر علي بن أبي حمزة، المردّد بين الإحلال النسبيّ المنطبق على بلوغ الهدي محلّه، و الإحلال المطلق الحاصل بعد طواف النساء ....
و يعالج التعارض بما ذكرناه في الطائفة الأولى، و هو الأخذ بالأقل و هو بلوغ الهدي محلّه و حمل الأكثر، أعني: «الإحلال» على الأفضل، و يكون التفريق واجبا في كلتا الحجّتين، و تكون الغاية فيهما واحدة حسب المراتب، كما مرّ من الوجوه في الحجّ الأوّل.
بقي هنا ذكر أمور:
١. انّ الموضوع للأحكام الماضية هو الرفث الجماع و الوقوع على الأهل، سواء أ كان معه إنزال أم لا.
٢. انّ الموضوع في الروايات هو الوقوع على الأهل و امرأة الرجل، فلا تعمّ الوقوع على الأجنبية، و كون الحرمة فيها آكد و أشدّ لا يكون دليلا على ترتّب هذه الأحكام عليها مع عدم الموضوع لخصوص التفريق في الأجنبية، اللّهم إلّا أن يقال: إنّ قوله سبحانه: فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ [٢]، يشمل
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٩.
[٢]. البقرة: ١٩٧.