الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - الفرع الأوّل تقبيل الزوجة بشهوة و بغيرها
..........
إذا كان الراوي عنه ثقة جليلا حجة، و دليل على أنّه أخذ الحديث أيّام استقامته، و الراوي عنه في المقام هو أحمد بن محمد بن عيسى أو خالد، و كلاهما جليلان.
فتلخّص ممّا ذكرنا أمور:
١. انّ صحيحة الحلبي دلّت على أنّ في التقبيل بشهوة بدنة، و سكتت عن حكم التقبيل بلا شهوة.
٢. و مثلها خبر علي بن أبي حمزة، فإنّه دلّ على وجوب البدنة عند التقبيل بشهوة، و صرّح بعدم مدخلية الإنزال و سكتت عن حكم التقبيل بلا شهوة.
٣. انّ صحيح مسمع فصّل بين التقبيل بشهوة فأمنى ففيه جزور، و بين ما إذا قبّل بلا شهوة ففيه دم شاة.
غير أنّ تصريح خبر ابن أبي حمزة على عدم مدخلية الإنزال، صار سببا لتقدّمه على صحيح مسمع.
و أمّا الشقّ الثاني: أي التقبيل بغير شهوة، فيدلّ على وجوب الكفّارة فيه، روايات ثلاث:
١. صدر حديث مسمع الماضي، من قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة. و هو صريح في وجوب الشاة. و في الوقت نفسه لا ينفي الأكمل.
٢. خبر العلاء بن فضيل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل و امرأة تمتعا جميعا فقصّرت امرأته و لم يقصّر فقبّلها؟ قال: «يهريق دما، و إن كانا لم يقصّرا جميعا فعلى كلّ واحد منهما أن يهريق دما». [١]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٦.