الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - الفرع الأوّل تقبيل الزوجة بشهوة و بغيرها
..........
بلا شهوة.
٢. خبر علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن رجل قبّل امرأته و هو محرم؟ قال: «عليه بدنة و إن لم ينزل». [١]
و هو محمول على التقبيل بشهوة، بقرينة قوله: «و إن لم ينزل»، لأنّه ظاهر في وجود أرضية للإنزال و لكنّه لم ينزل، و هي لا تنفك عن التقبيل مطلقا بشهوة.
و هذه الرواية كالسابقة تعرّضت لحكم صورة التقبيل مع الشهوة، و سكتت عنه بلا شهوة.
٣. صحيح مسمع أبي سيار [٢]: قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: «يا أبا سيار:
إنّ حال المحرم ضيّقة، فمن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة، و من قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور و يستغفر ربه». [٣]
و الرواية على خلاف ما تقدّم تعرضت لحكم كلتا الصورتين.
و موضع الاستدلال هو الشق الثاني، أعني قوله: «و من قبّل امرأته على شهوة ...». و قوله: «فأمنى» ظاهر في تقيّد الحكم به، كما عليه ابن إدريس- على ما مرّ- فتكون النتيجة: انّ في التقبيل بشهوة مع الإمناء بدنة.
و مقتضى القاعدة هو تقييد إطلاق صحيحة الحلبي، برواية مسمع، فيكون الموضوع هو التقبيل بشهوة و إنزال، لكن صريح خبر علي بن أبي حمزة هو عدم اعتبار الإنزال فيقدّم النص على الظاهر [٤]؛ و قد تقدّم منّا أنّ روايات ابن أبي حمزة
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٤.
[٢]. وثّقه الكشي و مدحه النجاشي.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.
[٤]. فتكون «الفاء» في قوله: «فأمنى» فاء النتيجة، أي انتهى الأمر إليه و تكون كاللام للعاقبة، نظير قوله:
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً (القصص: ٨).