الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١ - ١ الاعتبار بوحدة الوقت و تعدّده
..........
الكفّارة و تعدّدها، وحدة المجلس و عدمه، قال: بل يمكن القطع بعدم اعتباره مع فرض سبق التكفير. [١]
و هو الظاهر أيضا من صاحب المدارك حيث قال عند البحث عن «المحرم الّذي لبس صنوفا من اللباس فهل تتعدّد الكفّارة؟»: و انّما يحصل التردّد (في وحدة الكفّارة و كثرتها) مع اتّحاد الصنف قبل التكفير. [٢]
و ما ذكرناه هو مقتضى القاعدة إلّا أن يدلّ دليل على خلافه، و ذلك أنّ كلا من الاستعمالين سبب للكفّارة لإطلاق قوله: «من أكل زعفرانا متعمّدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم»، و ليست سببية الفرد الثاني مشروطة بشيء، أو يكون التكفير المتوسط بين الفرد كفّارة للسابق و اللاحق.
الفرع الثالث: لو تعدّد الاستعمال دون التخلّل بالتكفير
هذا الفرع هو الفرع المهم في هذا المقام و لا يختصّ باستعمال الطيب، بل يعمّ عامّة المحظورات القابلة للتكرار كاللبس و تقليم الأظفار و غيرها.
و قد اختلفت كلمة الأصحاب في ما هو الميزان لوحدة الاستعمال و تعدّده.
١. الاعتبار بوحدة الوقت و تعدّده
الظاهر من الشيخ في بعض كتبه أنّ الميزان هو وحدة الوقت و تعدّده.
قال في «المبسوط»: الاستمتاع باللباس و الطيب و القبلة، فإن فعل ذلك دفعة واحدة لزمته كفّارة واحدة، و إن فعل في أوقات متفرقة لزمته عن كلّ دفعة،
[١]. الجواهر: ٢٠/ ٤٣٦.
[٢]. المدارك: ٨/ ٤٥٤.