الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥ - ١ حرمة أكله على المحرم و المحلّ
..........
١. قال الشيخ: و لا يجوز لإنسان، الصيد، و لا الإشارة إليه، و لا أكل ما صاده غيره و لا يجوز له أن يذبح شيئا من الصيد، فإن ذبحه كان ميتا و لم يجز لأحد أكله. [١]
جاء في كلامه كلا الحكمين معا، و قدّم الثاني على الأوّل.
٢. و قال القاضي: و الصيد و الذبح بشيء منه و الدلالة عليه و الإشارة إليه و أكل لحم الصيد و إن كان من صيد غيره. [٢]
٣. و قال ابن إدريس: و لا يجوز له أن يذبح شيئا من الصيد فإن ذبحه كان حكمه، حكم الميتة، لا يجوز لأحد أكله. [٣]
و كلامه نظير كلام الشيخ في التصريح بكلا الحكمين.
و الغرض من نقل الكلمات هو إلفات النظر إلى خصوص حرمة أكله، و أمّا صيرورته ميتة فسيوافيك الكلام فيها كما يأتي أيضا كلام العلّامة في «التذكرة» و «المنتهى» عند التكلّم في الحكم الثاني، أعني: كونه ميتة.
و قال في «الجواهر»: إنّه المشهور شهرة عظيمة، بل لم ينقل الخلاف فيه بعض من عادته نقله و إن ضعف. [٤]
ثمّ إنّ الموضوع هو ذبح المحرم الصيد في الحلّ، فهل هو حرام على المحرم و المحلّ، سواء كان الذابح هو الصائد، أو كان الصائد غيره، و سواء كان الغير محرما أو محلا.
[١]. النهاية: ٢٢٠.
[٢]. المهذب: ١/ ٢٢٠.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٤٦.
[٤]. الجواهر: ١٨/ ٢٨٨.