الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٩ - الفرع الأوّل في قتل القملة
..........
توجد في جلد البعير، و هو غير القرد المعروف، قال سبحانه: فَقُلْنٰا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خٰاسِئِينَ [١]، و فسّره في الجلالين بالسوس الّذي هو من الآفات الزراعية.
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في فروع مختلفة:
[الفرع] الأوّل: في قتل القملة
المشهور أنّه يحرم قتلها، و إن لم يخالف فيها إلّا الشيخ في «المبسوط»، و ابن حمزة في «الوسيلة» و أخيرا بعض السادة من المشايخ- (قدس اللّه أسرارهم)- و إليك بعض النصوص.
قال صاحب المدارك: و هذا الحكم، أعني: تحريم قتل هوامّ الجسد من القمل و البراغيث و الصئبان [٢] على المحرم، سواء كان على الثوب أو الجسد، هو المشهور بين الأصحاب. [٣]
و قال صاحب الحدائق: القول بتحريم قتل هوامّ الجسد من القمل و البراغيث و غيرهما، سواء أ كان على الثوب أو الجسد، هو المشهور بين الأصحاب. [٤]
و قال في «الرياض»: و الهامّة و المنع عن قتلها مطلقا في الثوب كانت أو في البدن مشهور بين الأصحاب كما صرّح به جمع. [٥]
إلى غير ذلك من الكلمات. و من المعلوم أنّ الشهرة أو الإجماع مستندتان إلى الروايات.
[١]. البقرة: ٦٥.
[٢]. الصؤابة بالهمزة بيضة القملة، و الجمع صؤاب و الصئبان. (لسان العرب).
[٣]. مدارك الأحكام: ٧/ ٣٤٣.
(٤). الحدائق: ١/ ٥٠٥.
[٥]. رياض المسائل: ٦/ ٣١٥.