الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - الثانية الوقاع بعد الوقوف بالمشعر و قبل تجاوز النصف من طواف النساء
الثانية الوقاع بعد الوقوف بالمشعر و قبل تجاوز النصف من طواف النساء
لو جامع بعد الوقوف بالمشعر، و قبل تجاوز النصف من طواف النساء ليس عليه إلّا البدنة.
هذه هي الصورة الثانية الّتي اتّفق الأصحاب فيها على صحّة الحجّ و وجوب إتمامه، و لكن عليه الكفّارة و هي بدنة.
قال ابن زهرة: و في الوطء بعد الوقوف بالمشعر و قبل التحليل بدنة و لا يفسد الحجّ بدليل الإجماع المشار إليه، و أيضا فإفساد الحجّ يحتاج إلى دليل و ليس في الشرع ما يدلّ عليه. [١]
و قال المحقّق: و لو جامع بعد الوقوف بالمشعر و لو قبل أن يطوف طواف النساء أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دونه (أي قبل تجاوز النصف) كان حجّه صحيحا و عليه بدنة. [٢]
و قال العلّامة: و لو جامع بعد الوقوف بالموقفين صحّ حجّه و لم يفسد و كان عليه بدنة لا غير. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: لا فرق بين الجماع قبل الوقوف و بعده في الإفساد. [٣]
[١]. غنية النزوع: ١/ ١٦٦.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٩٤.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٨٣٥.