الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨ - و أمّا الثاني و هو مقتضى القاعدة الثانية
..........
إلى محلّل و ليس الجماع منها ثانيا.
و يدلّ على ثبوت الأحكام الثلاثة لمطلق من واقع في إحرام الحجّ- من غير تقييد بصورة دون صورة- الروايات التالية:
١. صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل محرم وقع على أهله ... فقال: «فإنّ عليه أن يسوق بدنة، و يفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا، و عليه الحجّ من قابل». [١]
٢. صحيح جميل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم وقع على أهله؟ قال:
«عليه بدنة». فقال له زرارة: قد سألته عن الّذي سألته عنه، فقال لي: «عليه بدنة» قلت: عليه شيء غير هذا؟ قال: «عليه الحجّ من قابل». [٢]
فالرواية الأولى أثبتت أمورا ثلاثة، و الرواية الثانية أثبتت أمرين، و الموضوع هو (محرم وقع على أهله) و الروايتان بإطلاقهما يشملان الوقاع قبل المشعر و بعده، فما دلّ على التخصيص نأخذ به، و إلّا فالمتّبع هو إطلاقهما.
و إليك ما يدلّ على التخصيص، و هو مقتضى القاعدة الثانية.
و أمّا الثاني: و هو مقتضى القاعدة الثانية
فيستفاد من مفهوم أو منطوق بعض الروايات عدم وجوب الحجّ من قابل:
١. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة، فعليه الحجّ من قابل». [٣]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.