الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - الثالث اتّحاد بعض الروايات
..........
الطيب [بأنّه] ما تطيّب رائحته و يتّخذ للشم، كالمسك و العنبر و الكافور و الزعفران و ماء الورد [١]، و الأدهان الطيبة كدهن البنفسج و الورس، و المعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيّب أو يظهر فيه هذا الغرض. [٢]
و عرّفه في «المسالك» بقوله: الطيب: جسم ذو ريح طيبة متّخذ للشم غالبا غير الرياحين كالمسك. [٣]
و بذلك يتّضح انّ العطر ليس معادلا للطيب، و الظاهر أنّ الأوّل جسم سيّال يوضع في قارورة خاصّة يستفاد منه بالتقطير.
و أمّا الطيب فربّما يكون أمرا جامدا كالعود و العنبر.
فلو أردنا أن نفسّر الطيب فنقول: هو عبارة عن الجسم الّذي له رائحة طيبة و يستخدم في التطيب، فالتعبير عنه بالفارسية (خوشبوكننده) أفضل. و كأنّه خلق لهذا أو هو أظهر خصائصه.
الثالث: اتّحاد بعض الروايات
نقل الشيخ الحرّ العاملي في الباب الثامن من أبواب تروك الإحرام حوالي ١٩ حديثا، و لكنّه في الواقع أقلّ من ذلك، فقد جاءت رواية معاوية بن عمّار تحت
[١]. الورد نور الشجر، و المراد به في المقام هو شجر شائك معروف له زهر تختلف ألوانه، و له رائحة عطرة، الواحدة وردة (و هو المسمّى المحمدي).
[٢]. التذكرة: ٧/ ٣٠٤.
[٣]. المسالك: ٢/ ٢٥٢. و يكون المسك على هيئة سائل في غدة من غدد غزال الذكر، و هو حيوان يعيش في المناطق الجبلية الوسطى و الشمالية الشرقية من قارة آسيا، و تقع الغدة تحت جلد بطن الغزال و عند ما تنتزع الغدة و تجفّف يأخذ المسك بشكل حبيبات، و يتم استخلاص الحبيبات باستخدام الكحول ليستخرج منها المسك.