الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٢ - المسألة ٣١ لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات
[المسألة ٣١: لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات]
المسألة ٣١: لا يجوز ارتماسه في الماء و لا غيره من المائعات، بل لا يجوز ارتماس بعض رأسه- حتّى أذنه- فيما يغطيه. و لا يجوز تغطية رأسه عند النوم، فلو فعل غفلة أو نسيانا أزاله فورا، و يستحبّ التلبية- حينئذ- بل هي الأحوط. نعم، لا بأس بوضع الرأس عند النوم على المخدّة و نحوها، و لا بأس بتغطية وجهه مطلقا.* (١)
و ليس فيها ما يدلّ على أنّ التسويغ لغاية الاضطرار، لأنّ العصام تارة يوضع على الرأس، و أخرى يوضع على الكتف و تحت الإبط. فليس هنا أي اضطرار إلى وضعه على الرأس.
و أمّا تضعيف الرواية بأنّ سند الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف، فقد أجبنا عنه فيما سبق من أنّ ذكر السند في آخر الكتاب إلى أصحاب الكتب كان أمرا تبرعيّا، و كان المقصود إخراج الرواية من الإرسال إلى صورة الإسناد. و الكتب التي ينقل عنها الصدوق، كانت مشهورة معروفة كما صرّح بها في مقدّمة «الفقيه» فلا يضرّ ضعف السند بصحّة الحديث.
٢. عصابة الرأس للصداع.
و يدلّ عليه صحيحة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بأن يعصّب المحرم رأسه من الصداع». [١] و يأتي فيها ما مرّ في عصام القربة من الاحتمالين و الثمرة المترتبة عليهما.
(١)* في المسألة فروع:
١. لا يجوز رمس الرأس في الماء و لا في غيره.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.