الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٠ - المسألة ٤٤ لو اضطرّ إلى قلم أظفاره أو بعضها جاز، و الأحوط الكفّارة
[المسألة ٤٤: لو اضطرّ إلى قلم أظفاره أو بعضها جاز، و الأحوط الكفّارة]
المسألة ٤٤: لو اضطرّ إلى قلم أظفاره أو بعضها جاز، و الأحوط الكفّارة بنحو ما ذكر.* (١)
(١)* كان الكلام فيما سبق في المختار، و أمّا المضطرّ فقد عطفه في المتن على المختار، و يحتمل أن يكون «كلّ ظفر» موضوعا لمدّ من طعام، من غير فرق بين البلوغ إلى العشر و عدمه. و الأصل في ذلك إطلاق صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره؟ قال: «لا يقصّ شيئا منها إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصّها و ليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام» [١] أي من غير فرق بين البالغة عشرة أو لا.
و بذلك يكون مخصصا لصحيحة أبي بصير الدالّة على وجوب الدم في العشرة، و تختص الصحيحة الثانية بالمختار دون المضطر، و لكن المصنّف احتاط بالكفّارة على النحو المذكور في المختار. و لم يظهر لي وجهه مع وجود الصحيحة المذكورة.
إنّما الكلام فيما يستفاد من قوله: «لا يقص شيئا منها إن استطاع» فهناك صور ثلاث:
١. تارة يكون القصّ و عدم القصّ سواسية.
٢. يكون القصّ أروح من تركه، حيث إنّ في الترك أذى دون الفعل.
٣. إذا كان ترك القصّ موجبا للمشقة الكثيرة المنتهية إلى الحرج.
لا شكّ أنّه لا يجوز القصّ في الأولى، و يجوز في الثانية بشهادة أنّ الإمام يفصّل و يقول: «إن كانت تؤذيه فليقصّها»، و هذا دليل على أنّ ترك القصّ يوجب
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.