الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٥ - المسألة ٢٧ يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق أو إبطال باطل القسم بالجلالة و غيرها
..........
الكفّارة عليه، إذا بلغ ثلاثا، و ظاهر كون الجدال في المرة الأولى و الثانية أيضا حراما لكن لا تترتب عليه الكفّارة إلّا في المرحلة الثالثة.
٣. أن يكون المراد، من كون المجادل فيه أمرا محرما كما إذا كان غيبة أو إهانة لمؤمن، أو غير ذلك، و على ذلك تكون النتيجة على خلاف ما في المتن، و هي اختصاص حرمته باعتبار محتواه، و إلّا فلو كان المجادل فيه أمرا مباحا أو إطاعة للّه فلا يحرم.
فإن قلت: يلزم على الاحتمال الثالث أن لا يكون الجدال بنفسه أمرا غير محرّم على المحرم، و إنّما محرّم باعتبار كون المحلوف عليه معصية مع أنّ نفس الجدال من المحظورات الإحرامية.
قلت: لا مانع من الالتزام بذلك- لو صحّت الرواية سندا-.
ثمّ إنّ صاحب المستند لما لم يلتزم بإطلاق الرواية أرجع شرطية عدم المعصية إلى شرطية الطاعة و قال: يشترط عدم كونها في الإكرام و طاعة اللّه كما هو المحكي عن الإسكافي و الفاضل و الجعفي، لتلك الصحيحة (صحيحة أبي بصير)، و بها تقيّد الأخبار المطلقة، و لا فرق بين كونها المعصية أو غيرها للإطلاق. و لا يضر آخر تلك الصحيحة، إذ لم يقيّد فيه بما كان في المعصية، بل بما كانت فيه المعصية، و كلّ ما لم يكن في الطاعة كانت في المعصية. [١]
و حاصل كلامه: أنّ المجادل فيه على أقسام ثلاثة:
أ. كونها في طاعة اللّه.
ب. كونها في أمر مباح.
ج. كونها في المعصية.
[١]. مستند الشيعة: ١١/ ٣٨٦.