الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - ٢ صحيح معاوية بن عمّار
..........
عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «و السمك لا بأس بأكله، طريّه و مالحه و يتزوّد، قال اللّه تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ قال: فليختر الذين يأكلون، و قال: فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر، و ما كان من الطير يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر. [١]
و لكن الموجود في «التهذيب» [٢] خال عن الضابطة، بل ينتهي الحديث عند قوله: وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ من المحتمل أن يكون الحديث ممزوجا مع كلام المفيد في المقنعة، لأنّ التهذيب شرحا لها. و الضابطة في كلام المفيد و ليس جزءا للحديث.
و على ضوء ذلك فلم تثبت الضابطة من المعصوم حتّى نبحث في كونها جامعة مانعة.
نعم رواه الصدوق في «الفقيه» و قال: و قال الصادق ٧: «هو وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ هو مليحه الّذي تأكلون»، و قال: «فصل ما بينهما: كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر، و ما كان من طير يكون في البر و يبيض في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر». [٣]
و بما أنّه حكى الحديث بقوله: و قال الصادق ٧، فهو يحكي عن جزمه بصحّة الحديث حتّى نسبه إليه، فقد كان المصنّف ; في بحوثه الفقهية يعتمد على هذا النوع من المراسيل.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢]. التهذيب: ٥/ ٢٠٦، الحديث ١٢٧٠.
[٣]. الفقيه: ٢/ ٣٧٤ رقم الحديث ٢٧٣٩.