الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣ - ٣ الاعتبار بوحدة الصنف و اختلافه
..........
اختلافه أحد الأقوال في المسألة، و اعتبر الشيخ و جمع من الأصحاب في التكرر اختلاف الوقت بمعنى تراخي زمان الفعل عادة. [١]
٣. الاعتبار بوحدة الصنف و اختلافه
ذهب العلّامة في «المنتهى» إلى أنّ الميزان هو اختلاف صنف الملبوس كالقميص و السراويل و إن اتّحد الوقت.
قال: لو لبس قميصا و عمامة و خفّين و سراويل وجب عليه لكلّ واحد فدية، لأنّ الأصل عدم التداخل، خلافا لأحمد. [٢]
و يظهر من «الجواهر» تعدّد الكفّارة حتّى فيما إذا لبسها دفعة واحدة؛ و استدلّ على مختاره بصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها؟ قال: «عليه لكلّ صنف منها فداء». [٣]
قال في «الجواهر» بعد نقل الحديث: و لا محيص عن العمل به بعد أن كان جامعا لشرائط الحجّية، و هو يعمّ لبسها دفعة و دفعات. [٤]
ما ذكره (قدّس سرّه) من عموم الرواية للبس الصنوف المختلفة دفعة أو دفعات بعيد جدا، فإنّ الألبسة خصوصا إذا كانت من صنوف مختلفة تلبس واحدا بعد الآخر، و على هذا نقول بمثله في الطيب إذا استعمل الأنواع المختلفة دفعة بعد دفعة
[١]. المدارك: ٨/ ٤٥٣.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٨١٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الجواهر: ٢٠/ ٤٣٦.