الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٠ - الفرع الثاني حرمة الاستظلال تعمّ الراكب و الراجل
..........
٢. القول بالمنع يلازم عدم جواز الإحرام في المسجد الحرام للحج، لاستلزامه العبور تحت السقوف المشيّدة عصر العثمانيين و السعوديين.
٣. انّ القارن و المفرد يحرمان للعمرة من المسجد الحرام بلا إشكال و لا ينفك ذلك عن عبور المظلات.
قال فخر المحقّقين في شرح الإرشاد: بأنّ المحرم عليه سائرا إنّما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل، أمّا لو مشى تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا بأس. [١]
الفرع الثاني: حرمة الاستظلال تعمّ الراكب و الراجل
الظاهر عدم الفرق في السائر بين الراكب و الماشي في حرمة الاستظلال.
فلا يجوز له أن يظلّل عليه و هو يمشي، إلّا إذا كان نازلا، و لا يظهر فيه خلاف إلّا من الشهيد الثاني في كتابيه: «المسالك» و «الروضة».
قال في الأوّل: إنّما يحرم حالة الركوب، فلو مشى تحت الظل، كما لو مرّ تحت الحمل و المحمل جاز. [٢]
و الظاهر أنّ مراده من المرور تحت الحمل و المحمل، هو ما ذكره في صدر كلامه «يتحقّق التظليل بكون ما يوجب الظل فوق رأسه [٣] كالمحمل، فلا يقدح في المشي في ظل المحمل و نحوه» و إلّا فلو أريد ظاهره من المشي تحت المحمل فهو أمر خطر ربّما يؤدي إلى جرحه أو موته، إذ قد يركضه البعير برجله.
و قال في الثاني: بعد قول الشهيد «التظليل للرجل الصحيح سائرا» ما هذا
[١]. كشف اللثام: ٥/ ٤٠٢، و أضاف الفاضل الاصفهاني بعد هذا الكلام عن فخر المحقّقين: أكثر هذه يدخل في الضرورة.
[٢]. المسالك: ٢/ ٢٦٥.
[٣]. أي كون المظلّة فوق الرأس لا أحد جانبيه أو كليهما.