الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - أمّا الثاني أي وجوب الدم
..........
بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا، ... و إن كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء». [١]
يلاحظ عليه: أنّ الرواية مشتملة على قوله: «و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك»، و هو قرينة على أنّ الوقاع كان في إحرام الحج إمّا عمرته أو حجّه.
إلى هنا تبيّن أنّه لم نجد شيئا صالحا يدلّ على وجوب الكفّارة إلّا صحيح أبي بصير الذي سنتلوه عليك.
٣. عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل أحلّ من إحرامه و لم تحل امرأته فوقع عليها، قال: «عليها بدنة يغرمها زوجها». [٢]
و إطلاقه يعمّ إحرام العمرة المفردة.
و الاستدلال بها يتوقّف على وجود إطلاقين:
أ. الإطلاق من حيث الإحرام، سواء أ كان الإحرام لعمرة مفردة أو لغيرها.
ب. تحقّق الوقاع قبل السعي أو بعده.
و لو صحّ الاستدلال بمثل صحيح أبي بصير لصحّ الاستدلال بما دلّ على لزوم البدنة على من أتى أهله قبل طواف النساء، نظير ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال: «عليه جزور سمينة». [٣]
و بفضل هاتين الروايتين الأخيرتين تجب عليه البدنة فتسقط عند العجز، و لا دليل على التدرّج الموجود في كفّارة عمرة التمتّع من الترتّب بين البدنة و البقرة و الشاة حسب الغني و المتوسط و الفقير، إلّا بإلغاء الخصوصية.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٠ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.