الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥ - أمّا الثاني أي وجوب الدم
..........
الظاهر: لا، لأنّ الموضوع في رواية مسمع: «قبل أن يسعى بين الصفا و المروة» أي قبل أن يشرع. و المفروض أنّه جامع بعد أن شرع في السعي.
فإن قلت: إنّ صحيحة بريد العجلي [١] تعمّ الجماع في أثناء السعي، لأنّ الموضوع فيها «قبل أن يفرغ من طوافه و سعيه» و المفروض أنّه لم يفرغ من السعي.
قلت: الأمر دائر بين أحد الأمرين: إمّا الأخذ بظهور رواية «مسمع» [٢] و جعل الميزان هو عدم الشروع بالسعي و عدمه و التصرّف في حديث العجلي و حمله على أنّه لم يشرع في الطواف و السعي منه و المفروض أنّه شرع فيه.
و على هذا لا يحكم عليه بالأحكام الماضية.
أو العكس و الأخذ بظهور رواية «العجلي» في أنّ الميزان في وجوب الفدية عدم الفراغ و المفروض أنّه لم يفرغ، و التصرف في رواية «مسمع» بحمل قوله قبل أن يسعى، أي قبل أن يتم السعي.
و لعلّ حديث مسمع أظهر من العجلي فيقدّم عليه، و لو تعارضا فمقتضى القاعدة هو استصحاب الصحّة، و عدم كونه محكوما بالأحكام السابقة.
و على كلّ تقدير فلم يرد دليل على فساد العمرة المفردة بالجماع بعد السعي و قبل التقصير.
أمّا الثاني أي وجوب الدم
فربّما يستدلّ على وجوب الدم عند الجماع في العمرة المفردة بعد السعي بروايات:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٢ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٢ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.