الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٩ - الفرع الأوّل تغطية المرأة وجهها بثياب و برقع
..........
الأسفل. و هو ما يعبر عنه في الفارسية ب «پوشيه».
قال في المنجد: البرقع: ما تستر به المرأة وجهها. و الظاهر هو ستر جميعه.
٣. السدل: إرخاء الثوب من فوق الرأس.
٤. فهل الموضوع هو التغطية فتحرم عليها تغطية الوجه؟ أو الموضوع هو الكشف فيجب عليها كشف الوجه؟ و على هذا يدور الأمر بين حرمة التغطية و وجوب الكشف.
و تظهر الثمرة في السدل، فلو قلنا بأنّ الموضوع هو التغطية، فالسدل و إرخاء الثوب إذا لم يغطّه يكون خارجا عن المحظور، بخلاف ما لو قلنا بأنّ الواجب هو كشف الوجه، فبما أنّ السدل يخالف كشف الوجه، فجوازه يحتاج إلى دليل.
٥. الظاهر أنّ السدل غير التغطية، و هما أمران مستقلّان، فإنّ التغطية تتحقّق بشيء يمسّ الوجه حتى يستره بخلاف السدل، فإنّه ربّما يتحقّق و إن لم تتحقّق المماسّة، فلو أسدلت ثوبها على نحو لا يمسّ الوجه و لكن لا يرى للآخرين فقد أسدلت و لم تغط، هذا هو المفهوم من الروايات التالية، و حصيلة الروايات أمران:
١. حرمة التنقّب بالنقاب و البرقع.
٢. جواز السدل و الإرخاء.
و إليك البيان:
١. ما رواه عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه ٨ قال: «إنّ المحرمة لا تتنقّب، لأنّ إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه». [١]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.