الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩ - الأولى ما يظهر منه ضيق الموضوع
..........
بشهوة. [١] حيث يحتمل أن يكون قيد (بشهوة) راجعا إلى النظر فقط كما يحتمل أن يكون راجعا إلى الجميع. و رجّح في «الجواهر» أن يرجع إلى الجميع. [٢]
و يمكن القول بأنّ الحرام تكليفا هو التقبيل بشهوة، و يدلّ على ذلك خبر حسين بن حمّاد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يقبّل أمّه؟ قال: «لا بأس بها هذه قبلة رحمة، و إنّما تكره قبلة الشهوة». [٣]
فالمراد من قوله: «تكره» هو الحرمة بشهادة أنّه في مقابل الرحمة، و التعليل- أعني: هذه قبلة رحمة- يؤدّي ضابطة كلّيّة في نطاق الحكم التكليفي، و هي أنّ الحرام الّذي يورث العذاب هو قبلة الشهوة، لا غيرها.
و على ذلك فلو قبّل بلا شهوة فليس بحرام تكليفا، و لكن الحلّية التكليفية لا تنفي الحرمة الوضعية، كما هو الحال في إفطار الشيخ و الشيخة، حيث يجوز لهما الإفطار مع تعلّق الكفّارة بهما.
الجهة الثانية: الحكم الوضعي
المراد بالحكم الوضعي هو تعلّق الكفّارة، فهل تتعلّق بمطلق التقبيل أو بالتقبيل المقيّد بالشهوة؟
و الروايات في بدء النظر على طائفتين:
الأولى: ما يظهر منه ضيق الموضوع
١. خبر علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن رجل قبّل
[١]. الشرائع: ١/ ٢٤٩.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٣٠٤.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٥.