الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - الثانية ما يظهر منه سعة الموضوع
..........
يدلّ على وجوب الكفّارة مطلقا، إمّا بالتصريح أو بالإطلاق.
٣. معتبرة مسمع أبي سيار قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: «يا أبا سيّار إنّ حال المحرم ضيقة، فمن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة، و من قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور، و يستغفر ربّه». [١]
و السند معتبر، و الأمر في سهل، سهل.
و أمّا مسمع فقال النجاشي في حقّه: شيخ بكر بن وائل بالبصرة و وجهها و سيد المسامعة، و كان أوجه من أخيه عامر بن عبد الملك.
ترى أنّ الرواية تثبت الكفّارة (دم شاة) إذا قبّل بغير شهوة، و هذه الرواية تذكر ما سكتت عنه الروايتان السابقتان، و لذلك قلنا بأن لو دلّ دليل على وجود الكفّارة في التقبيل بلا شهوة لا تعارضه الروايتان المتقدّمتان.
٤. خبر العلاء بن فضيل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل و امرأة تمتّعا جميعا فقصّرت امرأته و لم يقصّر فقبّلها؟ قال: «يهريق دما، و إن كانا لم يقصرا جميعا فعلى كلّ واحد منهما أن يهريق دما». [٢]
و الرواية ناظرة إلى التقبيل بلا شهوة، لأنّ قوله: «يهريق دما منصرف إلى دم شاة»، و قد مرّ في رواية مسمع أن من قبّل على غير شهوة فعليه دم شاة و من قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور، و لأجلها تحمل الرواية هذه على صورة التقبيل بلا شهوة.
٥. صحيح معاوية بن عمّار في حديث عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٦.