الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٠ - ٢ وجوب الإتمام
..........
قال في «المستند»: و الحكم و إن كان كذلك لو لم يؤدّها أيضا، إذ الفساد و عدمه لا يتفاوت بأدائها و عدمه، إلّا أنّه يدلّ على انجبار النقصان أيضا بالكفّارة. [١]
فإن قلت: إنّ أصحاب كلّ من القولين: (بطلان الحجّ، و صحّته) يقولون بوجوب الحجّ من قابل، فلا يترتّب على هذا النزاع أثر شرعي.
قلت: يظهر الأثر في موارد، نبّه عليها صاحب الجواهر و قال:
١. تظهر الفائدة في النيّة فينوي على الأوّل في الإحرام مثلا حجّة الإسلام، و على الثاني ما وجب عليه بالإفساد.
٢. تظهر الثمرة في الأجير في الحجّ في سنته، فعلى القول بكون الفرض هو الأوّل ينوي في الثاني ما وجب عليه بالإفساد. [٢]
٣. لو كان أجيرا في الحجّ و جامع زوجته قبل الوقوفين، فلو قلنا بفساد الحجّ لم يستحق الأجرة، و لو قلنا بصحّته يستحق و إن كان عليه الحجّ من قابل، عقوبة.
و من هنا يعلم: أنّ تعبير القوم بالفساد أفضل من تعبير المتن، حيث إنّ بطلان الحجّ ليس له إلّا تفسير واحد، بخلاف الفساد فإنّه قابل للحمل على فقد الكمال.
و بذلك تبيّن عدم الدليل على بطلان حجّه أو فساد الحجّ المساوق للبطلان، و إنّما دلّ الدليل على عدم كماله، فيجبر بالحجّ من قابل.
٢. وجوب الإتمام
قال في «المستند»: أمّا وجوب إتمام الحجّ فلم أظفر على تصريح به في خبر،
[١]. المستند: ١٣/ ٢٣٩.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٣٥٥.