الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٨ - الفرع الأوّل تغطية المرأة وجهها بثياب و برقع
..........
قبل رءوسنا، و إذا جاوز الركب رفعناه. [١]
و قال العلّامة في «المنتهى»- بعد عنوان المسألة-: و إحرام المرأة في وجهها، فلا يجوز لها تغطيته، و هو قول علماء الأمصار، و لا نعلم فيه اختلافا. [٢]
و قال في «التذكرة»: و إحرام المرأة في وجهها، فحرم عليها تغطية وجهها حال إحرامها، كما يحرم على الرجل تغطية رأسه، و لا نعلم فيه خلافا، إلّا ما روي عن أسماء أنّها كانت تغطّي وجهها و هي محرمة، و يحتمل أنّها كانت تغطّيه بالسدل عند الحاجة، فلا يكون اختلافا، لما رواه العامّة عن النبي ٦ أنّه قال: «إحرام الرجل في رأسه، و إحرام المرأة في وجهها». [٣]
و قال المحقّق: و يجوز ذلك- ستر الرأس- للمرأة لكن عليها أن تسفر عن وجهها، و لو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز. [٤]
و هذه الكلمات تعرب عن اتّفاق الفقهاء على الحكم.
و قبل ذكر الروايات نفسّر بعض المصطلحات الّتي جاءت في الروايات و كلمات الفقهاء:
١. النقاب: هو شدّ الثوب على الفم و الأنف و ما تحتهما، و هو في النساء بمنزلة اللثام للرجال، و فسّره في «المنجد» بقوله: النقاب هو القناع تجعله المرأة على مارن أنفها و تستر به وجهها (أسفل الوجه). و «المارن» من الأنف هو طرفه الّذي فيه مرونة و ليونة. فالتستّر بهذا النحو يوجب ستر ما دون المارن و كشف ما فوقه إلى منبت الشعر.
٢. البرقع: ما يستر به الوجه من الجانب الأعلى و منبت الشعر متوجّها إلى
[١]. بداية المجتهد: ١/ ٣٢٧.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٧٩٠.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٣٣٧.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٥١.