الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٩ - ٤ ما يدلّ على جواز السدل إلى النحر
[المسألة ٣٦: لا كفّارة على تغطية الوجه]
المسألة ٣٦: لا كفّارة على تغطية الوجه، و لا على عدم الفصل بين الثوب و الوجه، و إن كانت أحوط في الصورتين.* (١)
٤. ما يدلّ على جواز السدل إلى النحر
صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة». [١]
(١)* ذهب الشيخ في «المبسوط» إلى وجوب الكفّارة في ستر الوجه، قال:
ينبغي أن يكون الثوب متجافيا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة، فإن أصابها ثمّ زال أو أزالته بسرعة، فلا شيء عليها، و إلّا وجب الدم. [٢]
و قال الحلبي في «الكافي»: و تغطية رأس الرجل و وجه المرأة مختارا لكلّ يوم دم شاة، و مع الاضطرار لجملة المدة دم شاة. [٣]
و ما ذكر الحلبي من التفصيل لا دليل عليه. و لعلّ مستند الشيخ صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ المتقدّمة: «لكلّ شيء جرحت من حجّك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت». [٤]
يلاحظ عليه: بما عرفت من أنّ الاستدلال مبني على كون النسخة «جرحت»، إذ من المحتمل أن يكون الصحيح خرجت، كما مر توضيح مفاد الرواية على كلا الوجهين.
و بالجملة: أصل البراءة هو المحكّم ما لم يكن هناك دليل قاطع.
و قد احتاط المصنّف و غيره كالسيد الخوئي، قال الثاني: و كفّارة ستر الوجه
[١]. المصدر نفسه، الحديث ٨.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٢٠.
[٣]. الكافي في الفقه: ٢٠٤.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٥.